السيد محمد صادق الروحاني

216

منهاج الفقاهة

فساد ما حكي عن بعض المحققين في رد الدليل المذكور ، وهو كون القبول فرع الايجاب وتابعا له وهو أن تبعية القبول للإيجاب ليست تبعية اللفظ ، للفظ ولا القصد للقصد حتى يمتنع تقديمه وإنما هو على سبيل الفرض والتنزيل ، بأن يجعل القابل نفسه متناولا لما يلقى إليه من الموجب ، والموجب مناولا كما يقول السائل في مقام الانشاء أنا راض بما تعطيني وقابل لما تمنحني ، فهو متناول قدم انشاءه أو أخر فعلى هذا يصح تقديم القبول ولو بلفظ : قبلت ورضيت إن لم يقم اجماع على خلافه انتهى . ووجه الفساد ما عرفت سابقا من أن الرضا بما يصدر من الموجب في المستقبل من نقل ماله بإزاء مال صاحبه ، ليس فيه انشاء نقل من القابل في الحال ، بل هو رضا منه بالانتقال في الاستقبال ، وليس المراد : إن أصل الرضا بشئ تابع لتحققه في الخارج أولا قبل الرضا به حتى يحتاج إلى توضيحه بما ذكره من المثال ، بل المراد الرضا الذي يعد ركنا في - العقد